مولي محمد صالح المازندراني

125

شرح أصول الكافي

تصرَّف أو لم يتصرَّف كما نقل عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنّه قال : « لا تخلو الأرض من قائم لله بحجّة ظاهراً مشهوراً أو خائفاً مغموراً لئلاّ يبطل حجج الله وبيّناته » وتصرُّفه الظاهر لطف آخر . والحقُّ أنَّ الرئيس العالم العادل المتصرِّف لطف منَّ الله تعالى به على عباده وإنما جاء عدم التصرُّف من سوء آدابهم كما أنَّ النهي عن شرب الخمر مثلاً لطف صدر منه تعالى وإنّما جاء عدم قبوله من قبل العبد على انَّ عدم تصرُّفه ممنوع لأنَّ له تصرُّفات عجيبة في نوع الإنسان وتدبيرات غريبة في عالم الإمكان يرى ذلك مَن له عين صحيحة وطبيعة سليمة . * الأصل : 7 - عليُّ بن محمّد ، عن سهل بن زياد ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي اُسامة ، وعليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي اُسامة ، وهشام بن سالم ، عن أبي حمزة ، عن أبي إسحاق ، عمّن يثق به من أصحاب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنَّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : « اللّهمَّ إنّك لا تخلي أرضك من حجّة على خلقك » . * الشرح : قوله : ( اللّهم إنّك لا تخلي أرضك من حجّة لك على خلقك ) لا تخلي : من الإجلاء أي لا تجعلها خالية منه ، وهذا الكلام في اللّفظ إخبار وفي المعنى انشاء للتأسّف بإعراض الخلق عنه أو للشكاية منهم إليهم تعالى . * الأصل : 9 - الحسينُ بن محمد ، عن معلّى بن محمد ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عليِّ بن راشد قال : قال أبو الحسن ( عليه السلام ) : إنّ الأرض لا تخلو من حجّة وأنا والله ذلك الحجّة . * الشرح : قوله : ( إنَّ الأرض لا تخلو من حجّة وأنا والله ذلك الحجّة ) اُريد أنَّ الأرض في الحال لا تخلو من حجّة بدليل قوله « أنا والله ذلك الحجّة » ولو اُريد جميع الأزمنة لاحتيج في هذا القول إلى تأويل وإنّما أكّد الحكم بالقسم لرفع الشكّ عن الشاكِّ وزيادة التقرير للمقرِّ . * الأصل : 10 - عليُّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي حمزة قال : قلت